بنور التَّوفيق في مكانه، وإمَّا أن يكون وُفِّق فوافق، وقد كان إلزاق يد الغالِّ بيد يوشع تنبيهًا على أنَّها يدٌ عليها حقٌّ يطلب أن يتخلَّص (¬١) منه، أو دليلًا على أنَّها يدٌ ينبغي أن يُضرَب عليها ويُحبَس صاحبها حتَّى يؤدِّيَ الحقَّ إلى الإمام، وهو من جنس شهادة اليد على صاحبها يوم القيامة.
واستُنبِط من هذا الحديث: أنَّ أحكام الأنبياء قد تكون بحسب الأمر (¬٢) الباطن (¬٣).
(ثُمَّ أَحَلَّ اللهُ لَنَا الغَنَائِمَ) خصوصيَّةً لنا، وكان ابتداء ذلك من غزوة بدرٍ (رَأَى) ﷾ (ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَأَحَلَّهَا لَنَا) رحمةً بنا لشرف نبيِّنا ﵊، ولم تحلَّ (¬٤) لغيرنا لئلَّا يكون قتالهم لأجل الغنيمة، لقصورهم في الإخلاص، بخلاف هذه الأمَّة المحمَّديَّة فإنَّ الإخلاص فيهم غالبًا -جعلنا الله من المخلِصين بمنِّه وكرمه- وفي التَّعبير بـ «لنا» تعظيمٌ؛ حيث أدخل ﵊ نفسه الكريمة معنا، وفي قوله: «إنَّ الله رأى عجزنا وضعفنا» إشارةٌ إلى أنَّ الفضيلة عند الله تعالى هي إظهار العجز والضَّعف بين يديه تعالى.
وهذا الحديث (¬٥) أخرجه أيضًا في «النِّكاح» [خ¦٥١٥٧]، ومسلم في «المغازي».
(٩) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (الغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الوَقْعَةَ) لا لمن (¬٦) غاب عنها.
٣١٢٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا صَدَقَةُ) هو ابن (¬٧) الفضل المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) هو ابن