عُيَيْنَةَ) بن حصنٍ الفزاريَّ (مِثْلَ ذَلِكَ) أي: مئةً (وَأَعْطَى أُنَاسًا) آخرين (مِنْ أَشْرَافِ العَرَبِ فَآثَرَهُمْ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «وآثرهم» (يَوْمَئِذٍ فِي القِسْمَةِ) على غيرهم (قَالَ رَجُلٌ) هو مُعتّب بن قُشَيرٍ المنافق -فيما ذكره الواقديُّ-: (وَاللهِ إِنَّ هَذِهِ القِسْمَةَ) ولأبي الوقت: «لقسمةٌ» (مَا عُدِلَ فِيهَا) بضمِّ العين وكسر الدَّال (وَمَا أُرِيدَ بِهَا) أي: بهذه القسمة (وَجْهُ اللهِ) بالرَّفع نائبٌ (¬١) عن الفاعل، قال ابن مسعودٍ: (فَقُلْتُ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ) ﵊: (فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلِ اللهُ وَرَسُولُهُ) ﷺ؟ ولم يُنقَل أنَّه ﵊ عاقبه، فيحتمل -كما قاله المازريُّ- أنَّه لم يفهم منه الطَّعن في النُّبوَّة، وإنَّما نسبه لترك العدل في القسمة، فلعلَّه لم يعاقبه لأنَّه لم يثبت عليه ذلك (¬٢)، وإنَّما نقل عنه واحدٌ، وبشهادة واحدٍ لا يُراق الدَّم (رَحِمَ اللهُ مُوسَى) النَّبيَّ (قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا) الَّذي أُوذيت (فَصَبَرَ).
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٣٣٦]، ومسلمٌ في «الزَّكاة».
٣١٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ) بفتح الغين المُعجَمة، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد ابن أسامة قال: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَبِي) عروةُ بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بنت» (أَبِي بَكْرٍ ﵄¬) أنَّها (قَالَتْ: كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ) أي: أعطاه (رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رَأْسِي) متعلِّقٌ بـ «أنقل» (وَهو) ولأبي الوقت (¬٣): «وهي» أي (¬٤): الأرض الَّتي أقطعه (مِنِّي عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ) تثنية (¬٥) ثلثٍ (وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ) بفتح الضَّاد المُعجَمة وسكون الميم، أنس بن عياضٍ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن