الزُّبير: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ) وهذا التَّعليق المُرسَل لم يجد ابن حجرٍ ﵀ مَنْ وصله، وفائدة ذكره هنا: أنَّ أبا ضمرة خالف أبا أسامة في وصله فأرسله، وتعيين الأرض المذكورة، وأنَّها ممَّا أفاء الله على رسوله من أموال بني النَّضير.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «النِّكاح» مُطوَّلًا [خ¦٥٢٢٤]، وكذا مسلمٌ، وأخرجه النَّسائيُّ في «عِشْرة النِّساء».
٣١٥٢ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ والأصيليِّ: «حدَّثنا» (أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ) بكسر الميم الأولى، قال: (حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ) (¬١) بضمِّ الفاء مُصغَّرًا، النُّميريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) صاحب «المغازي» (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أَجْلَى اليَهُودَ وَالنَّصَارَى) بالجيم، أي: أخرجهم (مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ) لقوله ﵊: «لا يبقينَّ دينان بجزيرة العرب» ولم يخرجهم الصِّدِّيق؛ لاشتغاله بقتال أهل الرِّدَّة، أو لم يبلغه الخبر (وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ) ولابن عساكر: «على أرض خيبر» (أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ اليَهُودَ مِنْهَا، وَكَانَتِ الأَرْضُ لَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهَا) بفتح أكثرها، قبل أن يسأله اليهود أن يصالحوه بأن ينزلوا عن الأرض (لِلْيَهُودِ وَلِلرَّسُولِ) ولأبي الوقت وابن (¬٢) عساكر: «لمَّا ظهر عليها لله وللرَّسول» (وَلِلْمُسْلِمِينَ) وهو محمولٌ على أنَّه بعد أن صالحهم كانت لله، فلم يبقَ لليهود فيها حقٌّ (فَسَأَلَ اليَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَتْرُكَهُمْ عَلَى أَنْ يَكْفُوا العَمَلَ) بفتح الياء وسكون الكاف وتخفيف الفاء من