٣٢٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الجُعْفِي) المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ) المؤدِّب البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ ﵁ قال: أُهْدِيَ) بضمِّ الهمزة (لِلنَّبِيِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ) برفع «جبَّة» نائبٌ (¬١) عن الفاعل، والسُّندس: ما رقَّ من الدِّيباج، وهو ما ثخن وغلظ من ثياب الحرير، وكان الَّذي أهداها أكيدر دومة (وَكَانَ) ﵊ (يَنْهَى عَنِ) استعمال (الحَرِيرِ، فَعَجِبَ (¬٢) النَّاسُ مِنْهَا) أي: من الجبَّة، زاد في «اللِّباس» [خ¦٥٨٣٦]: فقال: «أتعجبون من هذا؟» قلنا: نعم (فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا) الثَّوب.
٣٢٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) ابن عيينة أنَّه قال (¬٣): (حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله الهَمْدانيُّ السَّبيعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِثَوْبٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلُوا) يعني: الصَّحابة (يَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهِ وَلِينِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الجَنَّةِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا) قال الخطَّابيُّ: إنَّما ضرب المثل بالمناديل لأنَّها ليست من عِلْيَة (¬٤) الثِّياب، بل تُبتذَل في أنواعٍ من المرافق، فيُمسَح بها الأيدي، ويُنفَض بها الغبار عن البدن،