ويُغطَّى بها ما يُهدَى في الأطباق، وتُتَّخذ لفافًا للثِّياب … فصار سبيلها سبيل الخادم، وسبيل سائر الثِّياب سبيل المخدوم، فإذا كان أدناها هكذا (¬١) فما ظنُّك بعليَّتها؟!
٣٢٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ الأعرج (¬٢) (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ) ﵁ أنَّه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَوْضِعُ سَوْطٍ (¬٣) فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) لأنَّ نعيم الجنَّة دائمٌ لا انقضاء له، مع ما اشتمل عليه من البهجة الَّتي يعجز الوصف عنها، وخُصَّ السَّوط بالذِّكر، قال التُّورِبشتيُّ: لأنَّ من شأن الرَّاكب إذا أراد النُّزول في منزلٍ أن يُلقِي سوطه قبل أن ينزل، مُعلِمًا بذلك المكان الَّذي يريده لئلَّا يسبقه إليه أحدٌ.
٣٢٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ) بفتح الرَّاء وبعد الواو السَّاكنة حاءٌ مُهمَلةٌ، البصريُّ المقرئ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بتقديم الزَّاي مُصغَّرًا، البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) هو ابن أبي عَروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة أنَّه قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً) هي طوبى كما عند أحمد والطَّبرانيِّ وابن حبَّان من حديث عتبة بن عبدٍ السُّلَمِيِّ (يَسِيرُ الرَّاكِبُ) الجواد المُضمَر السَّريع (فِي ظِلِّهَا) أي: ناحيتها (مِئَةَ عَامٍ لَا يَقْطَعُهَا) وليس في الجنَّة شمسٌ ولا أذًى.