لِذَلِكَ) (¬١): الَّذي قاله ﵇. (فَلَقِيتُ لِذَلِكَ (¬٢)) ولأبي ذرٍّ: «لذاك» بغير لامٍ قبل الكاف، قال: فلقيت (أَبَا لُبَابَةَ) بن عبد المنذر الأوسيَّ الصَّحابيَّ (فَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَقْتُلُوا الجِنَّانَ) بكسر الجيم وتشديد النُّون وبعد الألف نونٌ أخرى، جمع جانٍّ، وهو الحيَّة البيضاء أو الصَّغيرة أو (¬٣) الرَّقيقة أو الخفيفة (إِلَّا كُلَّ أَبْتَرَ ذِي طُفْيَتَيْنِ) خطَّين على ظهره (فَإِنَّهُ يُسْقِطُ الوَلَدَ) من بطن أمِّه إذا رأته (وَيُذْهِبُ البَصَرَ) يُعْمِيه (فَاقْتُلُوهُ) واستُشكِل بما سبق [خ¦٣٢٩٧]: «اقتلوا ذا الطُّفيتين والأبتر» بالواو، إشارةً إلى أنَّهما صنفان، وهذا (¬٤) دالٌّ على (¬٥) أنَّه صنفٌ واحدٌ. وأجاب في «الكواكب الدَّراري»: بأنَّ الواو للجمع بين الوصفين، لا بين الذَّاتين، فمعناه: اقتلوا الحيَّة الجامعة بين وصف الأبتريَّة وكونها ذات الطُّفيتين، كقولهم: مررت بالرَّجل الكريم والنَّسمة المباركة. قال: وأيضًا لا منافاة بين أن يرد الأمر بقتل ما اتَّصف بإحدى الصِّفتين وبقتل ما اتَّصف بهما معًا، لأنَّ الصِّفتين قد يجتمعان فيها، وقد يفترقان. انتهى. قال في «الفتح»: إن كان الاستثناء في قوله: «إلَّا كلَّ أبتر» متَّصلًا ففيه تعقُّبٌ على من زعم أنَّ ذا الطُّفيتين والأبتر ليسا من الجِنَّان، ويحتمل أن يكون منقطعًا، أي: لكنْ كلُّ ذي طفيتين فاقتلوه.
٣٣١٢ - ٣٣١٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) بن زياد بن درهم، أبو غسَّان النَّهديُّ، الكوفيُّ قال (¬٦): (حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ) بفتح الجيم، و «حازم» بالحاء المهملة والزَّاي (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ (أَنَّهُ كَانَ يَقْتُلُ الحَيَّاتِ) أخذًا بعموم قوله ﵇: «اقتلوا الحيَّات، فمن تركهنَّ مخافة ثأرهنَّ فليس منِّي» رواه أبو داود.