حدَّثنا (ابْنُ سَلَامٍ) محمَّدٌ (عَنْهُ) أي: عن عُبَيد الله بن موسى، وكلاهما من مشايخه، والظَّاهر: أنَّ المؤلِّف شكَّ في سماعه للحديث الآتي من (¬١) عبيد الله بن موسى، ثمَّ تحقَّق أنَّه سمعه (¬٢) من ابن سَلَامٍ عن عُبَيد الله، فساقه هكذا، قال عبيد الله: (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) بضمِّ الجيم وفتح الموحَّدة مُصغَّرًا، ابن شيبة (¬٣) بن عثمان الحَجَبِيِّ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ) غُزَيَّة أو غُزَيلة العامريَّة، ويُقال: الأنصاريَّة (¬﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ) بفتح الواو والزاي (وَقَالَ) ولأبي ذرِّ: «قال»: (كَانَ يَنْفُخُ) النَّار (عَلَى إِبْرَاهِيمَ ﵇ حين أُلقِي فيها، وكلُّ دابَّةٍ في الأرض كانت تطفئها عنه. وفي حديث عائشة: «لمَّا أُحرِق بيت المقدس كانت الأوزاغ تنفخه»، ذكره الكمال الدَّميريُّ، وفي «الطَّبرانيِّ» عن ابن عبَّاسٍ مرفوعًا: «اقتلوا الوزغ ولو في جوف الكعبة»، وفي إسناده عمر (¬٤) بن قيسٍ المكِّيُّ وهو ضعيفٌ، وسقط قوله: «﵇» لأبي ذرٍّ.
٣٣٦٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ) النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد، ولأبي ذرٍّ: «حدَّثنا» (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن الأسود (عَنْ عَبْدِ اللهِ) يعني: ابن مسعودٍ (¬﵁¬) أنَّه (قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]) معطوفٌ على الصِّلة فلا محلَّ لها، أو الواو للحال، والجملة بعدها في محلِّ نصبٍ على الحال، أي: آمنوا غير مُلبِسين إيمانهم بظلم،