تعالى في سورة الصافات: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ (¬١)﴾ [الصافات: ٩٤] أي: إلى إبراهيم، لمَّا بلغهم خبر كسر أصنامهم ورجعوا من عيدهم حال كونهم يزفُّون، وهو (النَّسْلَانُ) فيما وصله الطَّبريُّ عن مجاهدٍ بلفظ: الوزيف: النَّسْلان -وهو بفتح النُّون وسكون السِّين المهملة وبعد اللَّام ألفٌ ونونٌ-، وعن مجاهدٍ وغيره، أي: يسرعون (فِي المَشْيِ) ووقع في فرع «اليونينيَّة» علامة سقوط الباب لأبي ذرٍّ (¬٢)، وثبوت «﴿يَزِفُّونَ﴾: النَّسلان في المشي» للحَمُّويي والكُشْميهَنيِّ، وثبوت كلٍّ لابن عساكر (¬٣)، وقال ابن حجرٍ: سقط ذلك من رواية النَّسفيِّ، وثبت في رواية المُستملي: «باب» بغير ترجمةٍ، وَوَهِمَ من وقع عنده: «باب ﴿يَزِفُّونَ﴾: النَّسلان» (¬٤)، فإنَّه كلامٌ لا معنى له، والَّذي يظهر: ترجيح ما وقع عند المُستملي، لأنَّ باب بغير ترجمةٍ كالفصل من السَّابق، وتعلُّقه بما قبله (¬٥) واضحٌ.
٣٣٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ) السَّعديُّ المروزيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (عَنْ أَبِي حَيَّانَ) بفتح الحاء (¬٦) المهملة وتشديد التَّحتيَّة، يحيى بن سعيدٍ