الأعشى (¬١) (وَقَالَ غَيْرُهُ) -غير (¬٢) مجاهدٍ-: الأكمه (مَنْ يُولَدُ أَعْمَى) وهذا قول الجمهور، وقال ابن عبَّاسٍ: من وُلِد مطموس العين، وقال عكرمة: الأعمش.
٣٤٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ) المراديِّ الأعمى أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ مُرَّةَ) بن شراحيل (¬٣) (الهَمْدَانِيَّ) بفتح الهاء وسكون الميم وبالدَّال المهملة، الكوفيَّ (يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي مُوسَى) عبد الله بن قيسٍ (الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَضْلُ عَائِشَةَ) بنت الصِّدِّيق (عَلَى النِّسَاءِ) أي: نساء هذه الأمَّة (كَفَضْلِ الثَّرِيدِ) بالمثلَّثة (عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ) لأنَّه أفضل طعام العرب لنفعه والشَّبع منه، وسهولة مساغه والالتذاذ به وتيسُّر (¬٤) تناوله (كَمَُِلَ) بفتح الميم وتُضَمُّ وتُكسَر (مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ) بضمِّ الميم (مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ) أمُّ عيسى (وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ) احتجَّ القائلون بنبوَّتهما بالحصر في قوله: «ولم يكمل من النِّساء إلَّا مريم وآسية» في كلامٍ سبق في «باب قول الله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [التحريم: ١١]» [خ¦٣٤١١] واحتجَّ المانعون بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾ [يوسف: ١٠٩] وأجاب المجوِّزون: بأنَّه لا حجَّة فيه، لأنَّ المدَّعى النُّبوَّة لا الرِّسالة.