نصوص الشَّرع؛ فإنَّ حقوق بني آدم لا تسقط بالتَّوبة، بل توبتُها أداؤُها إلى مستحقِّيها (¬١) أو الاستحلال منها. والجواب: أنَّ الله تعالى إذا رضي عنه وقبل توبته يُرضي عنه خصمه، وسقط لأَبَوَي ذرٍّ والوقت لفظة «من»، فـ «توبةٌ» رفعٌ (قَالَ) له الرَّاهب: (لَا) توبة لك بعد أن قتلت تسعةً وتسعين إنسانًا ظلمًا (فَقَتَلَهُ) وكمَّل به مئةً (فَجَعَلَ يَسْأَلُ) أي (¬٢): هل لي من توبةٍ؟ أو عن أعلم أهل الأرض ليسأله (¬٣) عن ذلك (فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ) راهبٌ لم يُسَمَّ أيضًا بعد أن سأله فقال: إنِّي قتلت مئة إنسانٍ فهل لي من توبةٍ؟ فقال: نعم، ومن يحول بينك وبين التَّوبة؟! (ائْتِ قَرْيَةَ كَذَا وَكَذَا) اسمها نصرة، كما عند الطَّبرانيِّ بإسنادين أَحَدُهما جيِّدٌ، من حديث عبد الله بن عمرٍو، زاد في روايةٍ: «فانطلق حتَّى إذا (¬٤) نصف الطَّريق» (فَأَدْرَكَهُ المَوْتُ، فَنَاءَ) بنونٍ ومدٍّ وبعد الألف همزةٌ، أي: مال (بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا) نحو القرية نصرة الَّتي توجَّه إليها للتَّوبة، وحُكِي (¬٥): «فنأى» بغير مدِّ قبل الهمزة وبإشباعها (¬٦) بوزن سعى، أي: بَعُد بصدره عن الأرض الَّتي خرج منها (فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ العَذَابِ) زاد في رواية هشامٍ عن قتادة عند مسلمٍ: «فقالت ملائكة الرَّحمة: جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله تعالى، وقالت ملائكة العذاب: إنَّه لم يعمل خيرًا قطُّ» (فَأَوْحَى اللهُ إِلَى هَذِهِ) القرية نصرة (أَنْ تَقَرَّبِي) منه (وَأَوْحَى اللهُ (¬٧) إِلَى هَذِهِ) القرية الَّتي خرج منها، وهي كفرة كما عند الطَّبرانيِّ (أَنْ تَبَاعَدِي، وَقَالَ) للملائكة: (قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا) فقيس (فَوُجِدَ) بضمِّ الواو مبنيًّا للمفعول (إِلَى هَذِهِ) القرية نصرة (أَقَرَبَ) بفتح الموحَّدة، ولأبي ذرٍّ: «فوُجِد له هذه (¬٨) أقربُ» (¬٩) (بِشِبْرٍ) و «أقربُ» في هذه الرِّواية رفْعٌ على ما لا يخفى، وفي رواية هشامٍ: «فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض الَّتي أراد»، وعند الطَّبرانيِّ في
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 12, halaman 317
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 12، ص 317 (SanadKitab #21701, hlm. urut 6846)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.