(وقَالَ (¬١) ابْنُ إِسْحَاقَ) هو: محمدُ بن إسحاق بنِ يسارٍ، أبو بكرٍ المطَّلبي مَولاهم المدنيُّ، نزيلُ العراق، إمامُ المَغازي، صدوقٌ لكنَّه يدلِّس، توفي سنة خمسين ومئة (أَوَّلُ مَا غَزَا النَّبِيُّ ﷺ الأَبْوَاءَ) بفتح الهمزة وسكون الموحدة ممدودًا منصوبٌ على المفعوليَّة، قريةٌ من عملِ الفَرْع، بينها وبين الجُحْفة من جهةِ المدينةِ ثلاثة وعشرون ميلًا، وهي وَدَّان -بفتح الواو (¬٢) وتشديد الدَّال- وكانت في صَفَر على رأس اثنيْ عَشَر شهرًا من مقدمهِ المدينةَ.
(ثُمَّ بَُوَاطَ) بضمِّ الموحدة وفتحها وتخفيف الواو آخرها طاء مهملة، جبلٌ من جبال جُهَينة بقربِ يَنْبُع، وكانت في ربيعٍ (¬٣) الأول سنة اثنين (¬٤).
(ثُمَّ العُشَيْرَةَ) بالشين المعجمة والتَّصغير آخرها هاء تأنيثٍ، ببطنِ يَنْبُع، وكانت في جمادى الأولى سنة اثنين أيضًا، وذكر الواقديُّ: أنَّ هذه السَّفرات الثَّلاث كان ﵊ يخرجُ فيها ليلقى تجَّار قريشٍ حين يمرُّون إلى الشَّام ذهابًا وإيابًا، وبسبب ذلك كانت وقعةُ بدرٍ، ولم يقعْ في الغَزَوات (¬٥) الثَّلاث المذكورةِ حربٌ، وسقط قوله: «وقالَ ابنُ إسحاق … » إلى آخره لأبي ذرٍّ. نعم هو في روايتهِ عن المُستملي في آخرِ الباب، وفي روايةِ أبي ذرٍّ: «الأبواءُ» و «بواطُ» و «العشيرةُ» بالرَّفع في الثَّلاثة.
٣٩٤٩ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المُسْنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا وَهْبٌ) بسكون الهاء (¬٦)، ابن جريرٍ البَصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بنُ الحجَّاج (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو بن عبد الله