السَّبيعيِّ، أنَّه قال: (كُنْتُ إِلَى جَنْبِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) بنِ زيدٍ الأنصاريِّ رضي الله تعالى عنه (فَقِيلَ لَهُ) القائلُ هو أبو إسحاق السَّبيعيُّ، كما بيَّنه (¬١) إسرائيلُ بن يونس، عن أبي إسحاق، كما في آخرِ «المغازي» [خ¦٤٤٧١] (كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ؟ قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ) غزوة خرج فيها بنفسه، لكن روى أبو يَعلى بإسنادٍ صحيحٍ من طريق أبي الزُّبير عن جابرٍ ﵁: أنَّ عدد غزواتهِ ﷺ إحدى وعشرون غزاةٍ، ففاتَ زيد بن أرقم ذكر (¬٢) غزوتين منها، ويحتملُ أن تكونا الأبواءَ وبُوَاطَ، ولعلَّهما خفيتا عليه لصغرهِ، ويؤيِّدُه ما في مسلم بلفظ: «قلتُ: ما أولُ غزاةٍ غزاها؟ قال: ذات العشيرة أو العسيرة».
وعدَّ ابنُ سعدٍ المغازي: سبعًا وعشرين غزوة.
قيل (¬٣): وقاتلَ ﷺ بنفسه منها في ثمانٍ: بدرٍ، ثمَّ أحدٍ، ثمَّ الأحزابِ، ثمَّ بني المُصْطلقِ، ثمَّ خيبرَ، ثمَّ مكةَ، ثمَّ حنينٍ، ثمَّ الطائفَ كما قالهُ موسى بن عُقبة، وأهملَ عدَّ (¬٤) قريظة؛ لأنَّه ضمَّها إلى الأحزابِ لكونها كانتْ في إِثْرِها، وأفردَها غيرُه لكونها وقعتْ مُنفردةً بعد هزيمةِ الأحزاب.
(قِيلَ) أي: قال أبو إسحاق السَّبيعي لزيدِ بن أرقم: (كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَهُ؟ قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ) غزوة (قُلْتُ: فَأَيُّهُمْ كَانَتْ أَوَّلَ؟) كان حقُّ العبارةِ أن يقول: فأيُّهنَّ، أو: فأيُّها، بتأنيث الضَّمير على الصَّواب كما لا يخفى، وأوَّله بعضُهم على حذف مضافٍ، أي: فأيُّ غَزْوَتِهِم. وفي التِّرمذيِّ