عن محمودِ بن غَيْلان، عن وَهْب بن جريرٍ بالإسناد الذي ذكره المؤلِّف بلفظ: «قلتُ: فأيَّتُهُنَّ؟» قال في «الفتح»: فدلَّ على أنَّ التَّغيير من البخاريِّ أو من شيخهِ.
(قَالَ: العُسَيْرَةُ أَوِ العُشَيْرُ) بالتصغير فيهما وبالمهملةِ مع الهاء في الأولى، وبالمعجمةِ بلا هاءٍ في الثَّانية، ولأبي ذرٍّ «العُسير» بالمهملةِ بلا هاء «أو العُشيرة» بالمعجمةِ والهاء، وللأَصيليِّ: «العُشير أو (¬١) العُسير» بالمعجمةِ في الأولى والمهملةِ في الثَّانية مع حذف الهاء والتَّصغير في الكلِّ، وفي نسخةٍ عن الأَصيليِّ: «العَشِير» بفتح العين وكسر الشين المعجمة بغير هاءٍ، كذا رأيتُه في الفَرْع كأصلهِ.
وقال الحافظُ ابن حجرٍ رحمه الله تعالى: «العشير أو العسيرة» (¬٢): الأول بالمعجمةِ بلا هاء، والثَّاني بالمهملة والهاء.
قال شعبةُ بن الحجَّاج: (فَذَكَرْتُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: العُشَيْرُ) يعني: بالمعجمةِ وحذف الهاء كما في الفَرْع، وفي نسخة «العشيرة» بإثباتها، ولم يختلفْ أهلُ المغازي في ذلك، وأنَّها منسوبةٌ إلى المكان الذي وصلوا إليه، واسمه: العُشَير، والعُشَيرة (¬٣)، يذكَّر ويؤنَّث، وكان قد خرجَ إليها ﷺ يريدُ عيرَ قريشٍ التي صدرتْ من مكة إلى الشَّام بالتِّجارة ليغنمها، فوجدها قد مضتْ، فبسببِ ذلك كانت وقعةُ بدرٍ، وزاد أبو ذرٍّ هنا عن المُستملي: «قال ابن إسحاق: أولُ ما غَزا النَّبيُّ ﷺ الأبواءَ، ثمَّ بُوَاط، ثمَّ العُشيرة» وهذا ثابتٌ في أولِ البابِ لغير أبي ذرٍّ، وسبق التَّنبيه عليه.
وهذا الحديث أخرجَه المؤلِّف أيضًا [خ¦٤٤٠٤] [خ¦٤٤٧١]، ومسلمٌ في «المغازي» و «المناسك»، والتِّرمذيُّ في «الجهادِ»، والله تعالى أعلم.