وسقط من فرعها (قَالَ) أي: عمر (¬١): (وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَةُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْضَ (¬٢) نِسَائِهِ) حفصة وعائشة (فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ قُلْتُ) ولأبي ذرٍّ: «فقلت» بزيادة الفاء: (إِنِ انْتَهَيْتُنَّ؛ أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللهُ رَسُولَهُ ﷺ¬) سقطت التَّصلية لغير أبي ذرٍّ (خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ (¬٣) إِحْدَى نِسَائِهِ، قَالَتْ: يَا عُمَرُ أَمَا) بالتَّخفيف (فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ¬) سقطت التَّصلية أيضًا لغير أبي ذرٍّ (مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟!) والقائلة هذا هي أمُّ سلمة، كما في «سورة التَّحريم» [خ¦٤٩١٣] بلفظ: «فقالت أمُّ سلمة: عجبًا لك يا بن الخطَّاب! دخلتَ في كلِّ شيءٍ حتَّى تبتغي أن تدخل بين (¬٤) رسول الله ﷺ وأزواجه» وقال الخطيب: هي زينب بنت جحشٍ، وتبعه النَّوويُّ (فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ﴾ الاية [التحريم: ٥]).
وهذا الحديث سبق في «باب ما جاء في القبلة» من «الصَّلاة» [خ¦٤٠٢].
(وَقَالَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ): هو سعيد (¬٥) ابن الحكم ابن أبي مريم المصريُّ، ممَّا رواه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦٤٠٢] مذاكرةً: (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الغافقيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (حُمَيْدٌ) الطَّويل قال: (سَمِعْتُ أَنَسًا عَنْ عُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما.
(١٠) (قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ﴾) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين «﴿وَإِذْ﴾» (﴿يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾) كان يناوله الحجارة، وإنَّما عطفه عليه؛ لأنَّه كان له مدخلٌ في البناء (﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا﴾) أي: يقولان: ربَّنا، والجملة حالٌ منهما (﴿إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ﴾) لدعائنا (﴿الْعَلِيمُ﴾ [البقرة: ١٢٧]) بنيَّاتنا (¬٦)، قال المؤلِّف: (القَوَاعِدُ: أَسَاسُهُ، وَاحِدَتُهَا: قَاعِدَةٌ، ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء﴾ [النور: ٦٠]: وَاحِدُهَا)