أنَّها العصر؛ لقوله: إذا صحَّ الحديث وقلتُ قولًا؛ فأنا راجعٌ عن قولي وقائلٌ بذلك، لكن قد صمَّم جماعةٌ من الشَّافعيَّة أنَّها الصُّبح قولًا واحدًا.
(٤٣) (بابُ) قوله تعالى: (﴿وَقُومُواْ لِلّهِ﴾) في الصَّلاة حال كونكم (﴿قَانِتِينَ﴾ أَيْ: مُطِيعِينَ) كذا فسَّره (¬١) ابن مسعودٍ وابن عبَّاسٍ وجماعةٌ من التَّابعين فيما ذكره ابن أبي حاتمٍ، وقيل: خاشعين ذليلين مستكينين بين يديه ساكتين (¬٢)، وقال ابن المسيَّب: المراد به: القنوت في الصُّبح، وسقط لفظ «أي» لغير أبي ذرٍّ.
٤٥٣٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ) الأحمسيِّ مولاهم البَجَليِّ (¬٣) (عَنِ الحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ) بضمِّ المعجمة وفتح الموحَّدة آخره لامٌ مصغَّرًا (عَنْ أَبِي عَمْرٍو) بفتح العين، سعد (¬٤) بن (¬٥) إياسٍ (الشَّيْبَانِيِّ) بفتح الشِّين المعجمة، المخضرم (¬٦)؛ عاش مئةً وعشرين سنةً (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ) رضي الله تعالى عنه أنَّه (قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ) زاد في: «باب ما يُنهَى من الكلام في الصَّلاة» في أواخر «كتاب الصَّلاة» [خ¦١١٤٢] من طريق عيسى بن يونس عن إسماعيل بن أبي خالدٍ: «على عهد النَّبيِّ ﷺ» (يُكَلِّمُ أَحَدُنَا أَخَاهُ) وفي طريق عيسى بن يونس: «صاحبه» بدل: «أخاه»، (فِي حَاجَتِهِ حَتَّى) أي: إلى أن (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ)