الموصي من المساواة والتَّفضيل (فَنَسَخَ اللهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ) بآية المواريث (فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ) من الأولاد (مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ) إن كان للميِّت ولدٌ (¬١) ذكرٌ أو أنثى (وَالثُّلُثَ) إن لم يكن له ولدٌ (وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ) أي: الزَّوجة (الثُّمُنَ) مع الولد (وَالرُّبُعَ) مع عدمه (وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ) مع عدم الولد (وَالرُّبُعَ) عند وجوده.
وهذا الحديث قد مرَّ في «الوصايا» [خ¦٢٧٤٧].
(٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين في قوله تعالى: (﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا﴾) ﴿أَن تَرِثُواْ﴾: في موضع رفعٍ على الفاعليَّة بـ ﴿يَحِلُّ﴾ أي: لا يحلُّ لكم إرث النِّساء و ﴿النِّسَاء﴾: مفعولٌ به، إمَّا على حذف مضافٍ، أي: أن ترثوا أموال النِّساء، والخطاب للأزواج؛ لأنَّه رُوي: «أنَّ الرَّجل كان إذا لم يكن له في المرأة غرضٌ؛ أمسكها حتَّى تموتَ، فيرثَها، أو تفتدي بمالها إن لم تمت» وإمَّا من غير حذفٍ؛ على معنى: أن يَكُنَّ بمعنى الشَّيء الموروث إن كان الخطاب للأولياء أو لأقرباء الميِّت، كما يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى، و ﴿كَرْهًا﴾: في موضع نصبٍ على الحال من ﴿النِّسَاء﴾ أي: ترثوهنَّ كارهاتٍ أو مُكرَهاتٍ (﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾) جزمٌ بـ ﴿لَا﴾ النَّاهية، أو نصبٌ عطفٌ على ﴿أَن تَرِثُواْ﴾ و ﴿لَا﴾: لتأكيد النَّفي، وفي الكلام حذفٌ، أي: لا تعضلوهنَّ من النِّكاح؛ إن كان الخطاب للأولياء، أو (¬٢) لا تعضلوهنَّ من الطَّلاق إن كان الخطاب (¬٣) للأزواج (﴿لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ﴾) اللَّام متعلِّقة بـ ﴿تَعْضُلُوهُنَّ﴾ والباء للتَّعدية المرادفة لهمزتها أو للمصاحبة، فالجارُّ في محلِّ نصبٍ على الحال ويتعلَّق بمحذوفٍ، أي: لتذهبوا مصحوبين ببعض (﴿مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: ١٩] الآيَةَ (¬٤)) و ﴿مَا﴾: موصولةٌ بمعنى: الذي، أو نكرةٌ موصوفةٌ، وعلى التَّقديرين فالعائد محذوفٌ،