Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 14, halaman 303

  1. كتاب التفسير
  2. باب تفسير سورة المائدة
  3. باب قوله: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم﴾

جفاة الأعراب من المؤلَّفة قلوبهم، ممَّن لا بصيرة له في الدِّين.

وهذا الحديث يأتي إن شاء الله تعالى في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٢٦] بعون الله تعالى وقوَّته.

(١٥) (بابُ قَولِهِ) ﷿: (﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾) أي: إن عذَّبتهم (¬١) فلا تعذِّب إلَّا عبادك، ولا اعتراض على المالك فيما يتصرَّف فيه من ملكه، وهم يستحقُّون ذلك حيث عبدوا غيرك (﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨]) إن قيل: كيف جاز أن يقول: ﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ فيعرِضُ بسؤاله العفو عنهم مع علمه أنَّه تعالى قد حكم بأنَّه من يشرك بالله؛ فقد حرَّم الله عليه الجنَّة؟ أُجيب بأنَّ هذا ليس بسؤالٍ، وإنَّما هو كلامٌ على طريق إظهار قدرته تعالى على ما يريد، وعلى مقتضى حكمه وحكمته؛ ولذا قال: ﴿فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (¬٢)؛ تنبيهًا على أنَّه لا امتناع لأحدٍ من عزَّته، ولا اعتراض في حكمه وحكمته، فإن عذَّبت فعدلٌ، وإن غفرت ففضلٌ، قال:

أذنبتُ ذنبًا عظيمًا … وأنت للعفوِ (¬٣) أهلُ

فإن عفوتَ ففضلٌ … وإن جزيتَ فعدلُ

وعدم غفران الشِّرك مقتضى الوعيد، فلا امتناع فيه لذاته، وسقط قوله «﴿وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ﴾ … » إلى آخره لأبي ذرٍّ، وقال بعد قوله: ﴿فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ﴾: «الآية».

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 14، ص 303 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8392)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.