٤٦٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (سُفْيَانُ) الثَّوريُّ قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «أخبرنا» (المُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ) النَّخعيُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ) الأسديُّ مولاهم (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله تعالى عنهما (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ¬) أنَّه (قَالَ: إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ) أي: يوم القيامة، وزاد في الرِّواية السَّابقة [خ¦٤٦٢٥] «إلى الله» (وَإِنَّ نَاسًا) ولأبي ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: «وإنَّ رجالًا» (يُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ) جهة النَّار (فَأَقُولُ كَمَا قَالَ العَبْدُ الصَّالِحُ) عيسى ابن مريم ﵊: (﴿وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧ - ١١٨]) فإن قلت: ما وجه مناسبة ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ بعد التَّعذيب والمغفرة، وبالنَّظر إلى القسم الآخر «الغفور» أنسب ظاهرًا؟ أُجيب بأنَّ مجموع الوصفَين لمجموع الحكمَين، كأنَّه قال: إن تعذِّبهم فإنَّهم عبادك ولا يفوتك ولا يؤودك تعذيبهم، وإن تغفر لهم فإنَّك أنت العزيز (¬١) الحكيم، الذي لا يفعل إلَّا بمقتضى الحكمة لا بالنَّظر إلى أنَّهم يستحقُّون المغفرة، بل باعتبار أنَّ فعلك لا يكون إلَّا على وجه الصَّواب.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الرِّقاق» [خ¦٦٥٢٦] و «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٤٩]، ومسلمٌ في «صفة القيامة»، والتِّرمذيُّ في «الزُّهد»، والنَّسائيُّ في «الجنائز» و «التَّفسير».