«أنتُم (¬١) ثلثا أهل الجنَّة»، وفي «التِّرمذيِّ» وصحَّحه من حديث بُريدَة رفعه: «أهل الجنَّة عشرون ومئة صفٍّ، أمَّتي منها (¬٢) ثمانون»، والظَّاهر: أنَّه صلوات الله وسلامه عليه لمَّا رجا مِن رحمة الله أن تكون أمَّته نصفَ أهل الجنَّة؛ أعطاه ما ارتجاه (¬٣) وزاده (¬٤).
(وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة ممَّا (¬٥) وصله في «أحاديث الأنبياء» [خ¦٣٣٤٨] وسقطت واو «وقال» لغير أبي ذرٍّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمانَ عن أبي صالحٍ عن أبي سعيد: (﴿َتَرَى النَّاسَ﴾) وسقط هذا لأبي ذرٍّ (¬٦) (﴿سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾) (¬٧) على وزن «كُسالى» (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال»: (مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ) فوافقَ حفصَ بنَ غياثٍ في روايته (¬٨) عن الأعمش.
(وَقَالَ جَرِيرٌ) هو ابنُ عبدِ الحميد، فيما وصله المؤلِّف في «الرقاق» [خ¦٦٥٣٠] (وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ) ممَّا وصله إسحاقُ بنُ رَاهُوْيَه في «مسنده» عنه (وَأَبُو مُعَاوِيَةَ) محمَّدُ بنُ خازم بالخاء والزاي المعجمتين، ممَّا وصله مسلمٌ: (﴿سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى﴾) بفتح السِّين وسكون الكاف فيهما من غير ألفٍ، وبذلك قرأ حمزةُ والكِسائيُّ على وزن صفة المؤنَّث بذلك، واختُلف هل هي صيغة جمعٍ على وزن (¬٩) «فَعْلَى» كـ «مَرْضَى» و «قَتْلَى»، أو صفةٌ مفردةٌ استُغنِيَ بها في وصف الجماعة؟ خلافٌ مشهور.
والحديث ذكره في «أحاديث الأنبياء» في «باب قصة يأجوج ومأجوج» [خ¦٣٣٤٨].