فإنّ قَدْرَ الذَّنبِ من مِسْطحٍ … يحطُّ قَدْرَ النَّجمِ في (¬١) أُفْقِهِ
وقد بَدَا منه الذي قد بدا … وعُوتب الصِّدِّيقُ في حقِّهِ
فكتبَ إليه أبوه:
قدْ يُمْنَع المضطرُّ من ميتةٍ … إذا عَصَى بالسَّيرِ في طُرْقِهِ
لأنّه يقوى على توبةٍ … تُوجبُ إيصالًا إلى رزقِهِ
لو لم يَتُبْ مِسْطحُ مِن ذنبهِ … ما عُوتِبَ الصِّدِّيقُ في حَقِّهِ (¬٢)
(١٢) (بَابٌ) بالتنوين في قوله تعالى: (﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]) يعني: يُلقين؛ فلذلك (¬٣) عدَّاه بـ ﴿عَلَى﴾ والخُمُر جمع: خِمار، وفي القِلَّة يُجمع على: أَخْمِرة، والجَيْبُ: ما في طَوقِ القميص يبدو منه بعض الجسد.
٤٧٥٨ - (وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ) بفتح المعجمة وكسر الموحَّدة الأولى بينهما تحتيَّة ساكنة، شيخُ المؤلِّف، ممَّا وصله ابن المنذر قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) شبيبُ بنُ سعيدٍ (عَنْ يُونُسَ) بنِ يزيدَ الأيليِّ أنَّه قال: (قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) محمَّدُ بنُ مسلمٍ الزُّهريُّ: (عَنْ عُرْوَةَ) بنِ الزُّبيرِ (عَنْ عَائِشَةَ ﵂¬) أنَّها (قَالَتْ: يَرْحَمُ اللهُ نِسَاءَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ) بضمِّ الهمزة وفتح الواو، أي: السَّابقات (لَمَّا أَنْزَلَ اللهُ) تعالى: (﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]) وجواب «لمَّا» قولُه: (شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ) جمع «مِرْط» بكسر الميم، أي: أُزُرَهُنَّ (فَاخْتَمَرْنَ بِهِ) أي: بما شَقَّقْنَ، ولأبي الوقت: «بها» أي: