بالأزر (¬١) المشقوقة، وكُنَّ (¬٢) في الجاهليَّة يُسْدِلْنَ خُمُرَهُنَّ (¬٣) مِن خلفِهِنَّ، فتنكشفُ نُحُورُهُنَّ وقلائِدُهُنَّ من جُيُوبِهِنَّ، فأُمِرْنَ (¬٤) أن يضربنهنَّ على الجُيُوبِ؛ ليستُرنَ أعناقَهُنَّ ونحورَهُنَّ، وصفةُ ذلك أنْ تضعَ الخِمار على رأسِها وترميهِ مِن الجانب الأيمنِ على العاتقِ الأيسرِ، وهو التقنُّع.
٤٧٥٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بنُ دُكينٍ قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ) المخزوميُّ المكِّيُّ (عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ) واسم جدِّه يَنَّاق بفتح التحتيَّة وتشديد النون وبعدَ الألف قافٌ المكِّيِّ، وثبت: «ابن مسلم» لأبي ذرٍّ (¬٥) (عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ) بن عثمانَ القُرشيَّةِ المكِّيَّة (أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ تَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ) وللنَّسائيِّ من رواية ابن المبارك عن إبراهيم بلفظ: أخذَ النساءُ، وللحاكم: أخذ نساءُ الأنصار أُزْرَهُنَّ (فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: مِن جِهةِ (الحَوَاشِي، فَاخْتَمَرْنَ بِهَا) واستُشكل ذِكْرُ نساءِ المهاجرات (¬٦) في الأُولى، ونساءِ الأنصار في رواية الحاكم وغيرِه، وأُجيب باحتمال أنَّ نساءَ الأنصار بادَرْنَ إلى ذلك عند نزول الآية، والله ﷾ أعلم (¬٧).