طِراقُ الخوافي مشرفٌ فوقَ رِيعَةٍ … ندى ليلِهِ (¬١) في رِيشهِ يترقرقُ
(وَجَمْعُهُ) أي: الرِّيع (رِيَعَةٌ) بكسر الرَّاء وفتح التحتيَّة والعين المهملة، كقِرَدَة (وَأَرْيَاعٌ) هو (وَاحِدُ الرِّيَعَةِ) بكسر الرَّاء وفتح التحتيَّة كالأُولى، ولأبي ذرٍّ والأصيليِّ: «واحده (¬٢) -وفي نسخة: واحدها- رَيْعة» بسكون التحتيَّة، وضبطه الحافظ ابن حجرٍ بالسكون، والأُولى بالفتح، وتبعَه العينيُّ، وقال البِرماويُّ كالكِرمانيِّ: وأمَّا الأرياع؛ فمفردُه رِيْعة بالكسر والسكون.
(﴿مَصَانِعَ﴾ [الشعراء: ١٢٩]) قال أبو عُبيدة: (كُلُّ بِنَاءٍ فَهْوَ مَصْنَعَةٌ) وقال سفيان: ما يُتخَذُ فيه الماء، وقال مجاهدٌ: قصورٌ مَشيدة، وقيل: هي الحصون.
(﴿فَارِهِينَ﴾ [الشعراء: ١٤٩]) بالهاء، قال أبو عُبيدة أي: (مَرِحِينَ (¬٣)) ولأبي ذرٍّ: «فرحين» «بالحاء» بدل: «الهاء» في الأوَّل، وبالهاء أَوجَه (﴿فَارِهِينَ﴾ بِمَعْنَاهُ) أي: بمعنى ﴿فَارِهِينَ﴾ (¬٤)، مِن قولهم: فَرِهَ زيدٌ فهو فاره (وَيُقَالُ: ﴿فَارِهِينَ﴾) أي: (حَاذِقِينَ) وفارهينَ حالٌ مِنَ الناحتين.
(﴿تَعْثَوْا﴾) في قوله: ﴿وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٣] (هو أَشَدُّ الفَسَادِ) وسقط لفظ «هو» لغير الأصيليِّ (¬٥) (وعَاثَ يَعِيثُ عَيْثًا) يريد أنَّ اللفظين بمعنًى واحد، لا أنَّ (¬٦) ﴿تَعْثَوْا﴾ مشتقٌّ مِن «عاث»؛ لأنَّ «يعثو» معتلُّ اللَّام ناقصٌ، و «عاث» معتلُّ العين أجوف، وثبتت (¬٧) الواو في وعاث لأبي ذرٍّ.
(الجِبِلَّةُ) في قوله: ﴿وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ [الشعراء: ١٨٤] هي (الخَلْقُ) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللَّام (جُبِلَ) بضمِّ الجيم وكسر الموحَّدة؛ أي: (خُلِقَ) وزنه ومعناه (وَمِنْهُ) ومن هذا الباب