(﴿مَّوْزُونٍ﴾) في سورة الحجر [الآية: ١٩] أي: (مَعْلُومٍ) ولعلَّ ذكره هنا من ناسخ، فالله أعلم.
(﴿كَالطَّوْدِ﴾ [الشعراء: ٦٣]) أي: (الجَبَلِ) ولأبي ذرٍّ والأصيليِّ: «كالجَبَل» بزيادة الكاف.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) غيرُ مجاهدٍ: (﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾) في قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ﴾ [الشعراء: ٥٤] (الشِّرْذِمَةُ: طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ) والجملةُ (¬١) معمولٌ لقولٍ مُضمَرٍ، أي: قال: إنَّ هؤلاء، وهذا القولُ يجوزُ أن يكون حالًا، أي: أرسلَهم قائلًا ذلك، ويجوز أن يكون مفسِّرًا لـ ﴿أَرْسَلَ﴾ وجمعُ الشِّرذِمةِ: شَراذِم، فذَكَرَهم بالاسم الدال على القِلَّة، ثمَّ جَعَلَهم قليلًا بالوصف، ثم جمع القليل فجعل كلَّ حزبٍ منهم قليلًا، واختار جمعَ السَّلامة الذي هو من قبيل (¬٢) جمعِ القِلَّة، وإنَّما استقلَّهم وكانوا ست مئة وسبعين ألفًا بالإضافة إلى جنودِه؛ لأنَّه رُوِيَ: أنَّه خرجَ وكانت مقدِّمتُه سبع مئة ألف.
(﴿فِي السَّاجِدِينَ﴾) في قوله: ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٩] أي: (المُصَلِّينَ) وقال مقاتِلٌ: مع المصلِّين في الجماعة، أي: نراك حين تقوم وحدَك للصلاة، ونراك (¬٣) إذا صليت مع الجماعة، وقال مجاهد: نرى تقلُّب (¬٤) بصرك في المصلِّين، فإنَّه كان يبصرُ مِن خلْفِه كما يبصر مِن أمامه، وعن ابن عبَّاسٍ: تقلُّبَك في أصلاب الأنبياء مِن نبيٍّ إلى نبيٍّ حتى أخرجتُك في هذه الأمَّة.
(قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾) في قوله تعالى: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: ١٢٩] أي: (كَأَنَّكُمْ) تخلدون في الدنيا، وليس ذلك بحاصلٍ لكم (¬٥)، بل زائلٌ عنكم، كما زال عمَّن قبلَكم، قال الواحديُّ: كلُّ ما وقع في القرآن «لعلَّ»؛ فإنَّها للتعليل، إلَّا هذه؛ فإنَّها للتشبيه، ويؤيِّده ما في حرف أُبيٍّ: (كأنَّكم تخلُدُون)، وعُورِضَ ما ذَكَرَه مِنَ الحصر بقوله: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ﴾ [الشعراء: ٣] لكن لم يُعلَم مَن نص على أنَّ «لعلَّ» تكون للتعليل.
(الرِّيعُ) في قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ [الشعراء: ١٢٨] هو (الأَيْفَاعُ) بفتح الهمزة وسكون التحتيَّة وبعد الفاء ألف فعين مهملة، أي: المرتفع (مِنَ الأَرْضِ) قال ذو الرُّمَّة: