(٥) (بَابُ قَوْلِهِ) تعالى: (﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾): رضا الله ورسوله (﴿وَالدَّارَ الْآخِرَةَ﴾) نعيم الجنة (﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٩]) ثوابًا جزيلًا في الجنَّة، تستحقر دونه الدنيا وزينتَها، و «من»: للبيان؛ لأنَّهُنَّ كلَّهن كُنَّ (¬١) محسناتٍ، وسقط «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.
(وَقَالَ قَتَادَةُ) فيما وصله ابن أبي حاتم في قوله تعالى: (﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤]) هما (القُرْآنُ وَالسُّنَّةُ) لفٌّ ونشرٌ مرتَّب، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «﴿مِنْ آيَاتِ اللهِ﴾ القرآن ﴿وَالْحِكْمَةِ﴾ السُّنَّة»، قال في «الأنوار»: وهو تذكيرٌ بما أنعم عليهن (¬٢)؛ حيث جعلهنَّ أهلَ بيت النبوَّة ومهبِطَ الوحي، وما شاهدن (¬٣) من بُرحاء الوحي ممَّا يوجب قوَّة الإيمان والحرص على الطاعة، حثًّا على الانتهاء والائتمار فيما كُلِّفن (¬٤).
٤٧٨٦ - (وَقَالَ اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمامُ فيما وصله الذُّهليُّ عن أبي صالح عنه: (حَدَّثَنِي) بالإفراد