Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 15, halaman 132

  1. كتاب التفسير
  2. الأحزاب
  3. باب: ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة﴾
  4. حديث: إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك

أو بين الإقامة والطلاق، قال الماورديُّ: الأشبهُ بقول الشافعيِّ الثاني، وهو الصحيحُ، وقال القرطبيُّ: والنافعُ الجمعُ بين القولين؛ لأنَّ أحد الأمرين ملزومٌ بالآخر، وكأنَّهُنَّ خُيِّرْنَ بين الدنيا فيطلقْهُنَّ، وبين الآخرة فيمسكُهُنَّ (فَبَدَأَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ¬) في التخيير قبلهُنَّ (فَقَالَ: إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكِ أَنْ تَسْتَعْجِلِي) أي: لا يلزمُك الاستعجال، ولأبي ذرٍّ: «ألَّا تستعجلي» أي: لا بأس عليك في التأنِّي وعدم العجلة (حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ) أي: تطلبي منهما المشورة، وفي حديث جابر عند مسلمٍ: «حتى تستشيري أبويك»، وعند أحمدَ: «إني عارض عليك أمرًا، فلا تفتاتِنَّ (¬١) فيه بشيء حتى تعرضيه على أبويك أبي بكرٍ وأمِّ رُومان»، وهو يرد على مَن زعم أنَّ أم رومان ماتت سنة ست من الهجرة، فإنَّ التخيير كان في سنة تسع، قالوا: وإنَّما أمرها ﵇ باستشارتهما خشيةَ أن يحملها صِغَرُ السِّنِّ على اختيار الفِراق، فإذا استشارت أبويها أرشداها لما فيه المصلحة، ولذا لما فهمت عائشة ذلك قالت: (وَقَدْ عَلِمَ) ﵇ (أَنَّ أَبَوَيَّ) بالتشديد (لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ، قَالَتْ: ثُمَّ قَالَ) ﵇: (إِنَّ اللهَ) تعالى (قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ﴾ إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ) وهو قوله: ﴿فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩] وهل كان هذا (¬٢) التخيير واجبًا عليه ﷺ؟ ولا ريب أنَّ القول واجب عليه؛ لأنَّه إبلاغ للرسالة؛ لقوله تعالى: ﴿قُل﴾ وأمَّا التخيير (فَقُلْتُ لَهُ) ﵇: (فَفِي أَيِّ هَذَا) ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «ففي أي شيء» (أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ) زاد محمَّد بن عمرو عند أحمد والطبرانيِّ (¬٣): ولا أُؤَامِر أبويَّ أبا بكرٍ وأمَّ رُومان، فضحك، و «أَيّ»: اسم معرب يُستفهم به (¬٤)؛ نحو: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ﴾ [المرسلات: ٥٠] و ﴿أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا﴾ [التوبة: ١٢٤].

وحديث الباب أخرجه المؤلِّف أيضًا في «الطَّلاق» [خ¦٥٢٦٢]، وكذا مسلمٌ، وأخرجه النَّسائيُّ في «النكاح» و «الطلاق»، والتِّرمذيُّ في «التَّفسير».

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 15، ص 132 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8878)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.