وأمَّا قوله: فإذا قلتَ: أصعدناهُ بالصاد … إلى آخره ففيه تكلُّفٌ لا داعِي له، وما في النُّسخ صحيحٌ بدونه. انتهى.
(مِنْ ذَلِكَ) ولأبي ذرٍّ: «ومن ذلكَ» أي: من الهدايةِ الَّتي بمعنى الدَّلالة الموصلة إلى البُغْية الَّتي عبَّر عنها المؤلِّف (¬١) بالإرشادِ والإسعادِ (قَوْلُهُ) تعالى بالأنعامِ: (﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: ٩٠]) ونحوه ممَّا (¬٢) هو كثيرٌ في القرآنِ.
(﴿يُوزَعُونَ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاء اللهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [فصلت: ١٩] أي: (يُكَفُّوْنَ) بفتح الكاف بعد الضم، أي: يُوقف سوابقهم حتَّى يصلَ إليهم تواليهِم، وهو معنى (¬٣) قول السُّدِّيُّ: يُحبسُ أوَّلُهم على آخرِهِم ليتلاحقُوا.
(﴿مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾) في قولهِ تعالى: ﴿إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا﴾ [فصلت: ٤٧] هو (قِشْرُ الكُفُرَّى) بضم الكاف وضم الفاء وفتحها وتشديد الراء، وعاءُ الطَّلع. قال ابنُ عبَّاس: قبل أن ينشقَّ (هِيَ (¬٤) الكُمُّ) بضم الكاف وقال (¬٥) الرَّاغب: الكمُّ: ما يغطِّي (¬٦) اليدَ من القميصِ، وما يغطِّي الثَّمرةَ، وجمعهُ: أكمامٌ. وهذا يدلُّ على أنَّه مضموم الكاف؛ إذ جعله مشتركًا بين كمِّ القميصِ وبين (¬٧) كمِّ الثَّمرة، ولا خلاف في كمِّ القميصِ أنَّه بالضم، وضبط الزَّمخشريُّ كِم (¬٨) الثَّمرة بكسر الكاف، فيجوزُ أن يكون فيه لغتان، دون كمِّ القميصِ جمعًا بين القولين (وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُقَالُ: لِلْعِنَبِ إِذَا خَرَجَ أَيضًا: كَافُورٌ وكُفُرَّى) قاله الأصمعيُّ، وهذا ساقط لغير المُستملي، ووعاءُ كلِّ شيءٍ: كافورهُ. (﴿وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤]) أي: الصَّديق (القَرِيبُ) وللأَصيليِّ: «قريب».