Lewati ke konten

Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني

Baca Juz 15, halaman 221

  1. كتاب التفسير
  2. حم السجدة
  3. قوله: ﴿وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم﴾

(﴿مِّن مَّحِيصٍ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿وَظَنُّوا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ﴾ [فصلت: ٤٨] يقال: (حَاصَ عَنْهُ: حَادَ) وللأَصيليِّ: «أي: حادَ» وزاد أبو ذرٍّ: «عنه» والمعنى: أنَّهم أيقنُوا أن لا مهربَ لهم من النَّار.

(﴿مِرْيَةٍ﴾) بكسر الميم في قولهِ تعالى: ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاء رَبِّهِمْ﴾ [فصلت: ٥٤] (وَ (مُرْيَةٍ)) بضمِّها في قراءة الحسن، لغتان؛ كخِفْية وخُفْية، ومعناهما (وَاحِدٌ؛ أَي: امْتِرَاءٌ) أي: في شكٍّ من البعثِ والقيامةِ (¬١). (وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصلهُ عبدُ بن حُميد (¬٢): (﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]) معناه (الوَعِيدُ) وللأَصيليِّ: «هي وعيدٌ».

(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصلهُ الطَّبريُّ: (﴿بِالَّتِي﴾) ولأبي ذرٍّ: «﴿ادْفَعْ بِالَّتِي﴾» (﴿هِيَ أَحْسَنُ﴾ [فصلت: ٣٤] الصَّبْرُ عِنْدَ الغَضَبِ، وَالعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ) أي: الصَّبرَ والعفوَ (عَصَمَهُمُ اللهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ) وصار الَّذي بينه وبينهم عَدَاوة (¬٣) (﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤]) أي: كالصَّديق القريب، وسقطَ لأبي ذرٍّ «﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾» ولغيره: «﴿ادْفَعْ﴾» من قوله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي﴾.

(١) (قَوْلُهُ: ﴿وَمَا كُنتُمْ﴾) ولأبي ذرٍّ: «بابٌ» بالتَّنوين، أي: في قولهِ: ﴿وَمَا كُنتُمْ﴾ (﴿تَسْتَتِرُونَ﴾) تستخفُون عند ارتكابِ القبائح خيفةَ (﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾) لأنَّكم تنكرونَ البعثَ والقيامةِ (﴿وَلَكِن﴾) ذلك الاستتار لأجل أنَّكم (﴿ظَنَنتُمْ أَنَّ اللهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [فصلت: ٢٢]) من الأعمالِ الَّتي تُخفونها؛ فلذلك اجترأتُم على ما فعلتُم، وفيه تنبيهٌ على أنَّ المؤمنَ ينبغِي أن يتحقَّق أنَّه لا يمرُّ عليه حال إلَّا وعليه (¬٤) رقيبٌ، وسقطَ قوله: «﴿وَلَا أَبْصَارُكُمْ﴾ … » إلى آخره للأَصيليِّ، ولأبي ذرٍّ «﴿وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ … » إلى آخره، وقالا: «الآية».

Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 15، ص 221 (SanadKitab #21701, hlm. urut 8967)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.