لُّغُوبٍ﴾ رواه عبدُ الرَّزَّاق، عن مَعْمر، عن قتادةَ.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) أي: غير مُجاهد (¬١): (﴿نَّضِيدٌ﴾) في قولهِ تعالى: ﴿لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] (الكُفُرَّى) بضم الكاف والفاء وتشديد الراء مقصورًا: الطَّلعُ (مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ) جمع: كِم؛ بالكسر (وَمَعْنَاهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ) وهذا (¬٢) عجيبٌ، فإنَّ الأشجارَ الطِّوالَ ثمارُها بارزةٌ بعضها على بعضٍ، لكلِّ واحدةٍ منها أصلٌ يخرجُ منه كالجوزِ واللَّوزِ، والطَّلعُ كالسُّنبلةِ الواحدةِ تكون على أصلٍ واحدٍ.
(فِي (¬٣) ﴿وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾) بالطُّورِ [الآية: ٤٩] (¬٤) (وَ ﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾) [ق: ٤٠] هنا (كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ) هذه (الَّتِي فِي ﴿ق﴾) كابنِ (¬٥) عامرٍ والكِسائيِّ وأبي (¬٦) عَمرو، جمع: دُبُر؛ وهو آخر الصَّلاةِ وعقبها، وجمع باعتبارِ تعدُّدِ السُّجودِ (وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي الطُّورِ) موافقة للجمهورِ مصدرًا، وهذا بخلافِ آخر ﴿ق﴾ فإنَّ الفتح لائقٌ به؛ لأنَّه يرادُ به الجمع لدُبرِ السُّجودِ، أي: أعقابه، كما مرَّ (وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا) فكَسَرَ موضع ﴿ق﴾ نافعٌ وابن كثيرٍ وحَمزة، والطُّور الجمهور (وَيُنْصَبَانِ) أي: يفتحان، فالأوَّل عَاصم ومَن معه، والثَّاني المطوعيُّ عن الأعمشِ شاذًّا؛ يعني: أعقابَ النُّجومِ وآثارهَا إذا غربَت.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) فيما وصلهُ ابنُ أبي حاتمٍ في قولهِ تعالى: (﴿يَوْمُ الْخُرُوجِ﴾ [ق: ٤٢]) أي: (يَخْرُجُونَ) ولأبي ذرٍّ: «يوم يخرجُون» وزاد أبو ذرٍّ و (¬٧) أبو الوقتِ: «إلى البعثِ» (مِنَ القُبُورِ) والإشارة في قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ يجوز أن تكون إلى النِّداء، ويكون قد اتَّسع في الظَّرفِ فأخبر به عن المصدرِ، أو (¬٨) يُقَدَّر مضاف، أي: ذلك النِّداءُ والاستماعُ نداءُ يوم الخروجِ واستماعه.