(١) (باب قَوْلِهِ: ﴿وَتَقُولُ﴾) أي: جهنَّم حقيقةً (﴿هَلْ مِن مَّزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠]) سؤال تقريرٍ (¬١) بمعنى الاستزادةِ، وهو روايةٌ عن ابن عبَّاس، فيكون السُّؤال وهو قولهُ: ﴿هَلِ امْتَلَأْتِ﴾ قبل دخولِ جميعِ أهلِها، أو هو استفهامٌ بمعنى النَّفي، والمعنَى: قد امتلأتُ ولم يبق فيَّ موضعٌ لم يمتلئْ. وهذا مشكلٌ؛ لأنَّه حينئذٍ بمعنى الإنكارِ، والمخاطب الله تعالى، ولا يلائمهُ معنى الحديث التَّالي (¬٢)، وقيل: السُّؤالُ لخزنتِها، والجواب منهم، فلا بدَّ من حذف مضافٍ، أي: نقولُ (¬٣) لخزنةِ جهنَّم ويقولونَ. والمزيد: يجوزُ أن يكون مصدرًا، أي: هل من زيادةٍ، وأن يكون اسم مفعولٍ، أي: من شيءٍ تزيدونيهِ أَحْرقه، أو أنَّها من السَّعة بحيثُ يدخلها من يدخلها وفيها موضع للمزيد، وسقطَ «باب قوله» لغير أبي ذرٍّ.
٤٨٤٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ) ابن أختِ عبد الرَّحمن بنِ مَهدِي، الحافظُ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا (¬٤) حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ) بنِ أبي حفصةَ، و «حرميُّ»: علمٌ لا نسبة للحرمِ،