أضافها إلى المرأة الَّتي نزلت فيها، والمشهور أنَّها أمُّ كلثوم بنتُ عُقبة بنِ أبي مُعَيط، امرأة عبد الرَّحمن بنِ عوفٍ، وهي مدنيَّة، وآيُها ثلاث عشرة (¬١)، ولأبي ذرٍّ: «سورة الممتحنة، بسم الله الرحمن الرحيم».
(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) فيما وصله الفريابيُّ في قولهِ تعالى: (﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً﴾ [الممتحنة: ٥]) أي: (لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ عَلَى الحَقِّ؛ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا) وزاد في روايةِ الفِريابيِّ: «ولا بعذابٍ من عِندك».
(﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ [الممتحنة: ١٠]) جمع: كافرةٍ؛ كضَوارب في ضاربة. قال مجاهِد (¬٢): (أُمِرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ¬) بضم الهمزة وكسر الميم، مبنيًّا للمفعول (بِفِرَاقِ نِسَائِهِمْ، كُنَّ كَوَافِرَ بِمَكَّةَ) لقطعِ إسلامهم النِّكاح.
(١) هذا (بابٌ) بالتَّنوين، أي: في قولهِ ﷿: (﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾) أي: كفَّار مكَّة (﴿أَوْلِيَاء﴾ [الممتحنة: ١]) في العونِ والنُّصرة، وقوله: ﴿عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ﴾ مفعول (¬٣) الاتخاذ، والعدوُّ لما كان بزِنة المصادر وقعَ على الواحدِ فما فوق (¬٤)، وأضافَ العدوَّ لنفسهِ تعالى تغليظًا في جُرْمهم (¬٥)، وسقط «الباب» ولاحقه لغير أبي ذرٍّ.