صحبة (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بنِ مسعودٍ ﵁ (أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا) قيل: إنَّه أُبيُّ بنُ كعبٍ (يَقْرَأُ آيَةً سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ خِلَافَهَا) أي: يقرأ خلافَها، وكان اختلافهما (¬١) في سورة من آل حم. قال ابنُ مسعودٍ: (فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ¬) أي: فأخبرته بذلك (فَقَالَ: كِلَاكُمَا (¬٢) مُحْسِنٌ) فيمَا قرأهُ (فَاقْرَأْ) بهمزة ساكنة بصيغة الأمر للواحد في الفرع، وفي نسخة: «فاقرآ» بصيغة الأمر للاثنين، وهو الَّذي في «اليونينية». قال شعبةُ: (أَكْبَرُ عِلْمِي) بالموحدة بعد الكاف أنَّه ﷺ (قَالَ): أي: لا تختلفوا (فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَأَهْلَكَهُمْ) أي: الله (¬٣) بسببِ الاختلافِ، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي (¬٤): «فأُهلِكوا» بضم الهمزة وكسر اللام.
قال في «الفتح»: ووقعَ عند عبدِ اللهِ بن الإمام أحمد في «زيادات المسند» في هذا الحديث: أنَّ الاختلافَ كان في عددِ (¬٥) السُّورة؛ هل هي (¬٦) خمس وثلاثون آية أو ست وثلاثون؟
وهذا الحديثُ قد مرَّ في «الإشْخَاص» [خ¦٢٤١٠]
قال المؤلِّف: وقد فرغتُ من هذا الجزءِ بعد عصرِ يومِ الأربعاءِ ثالث عشر رجب الحرام سنة اثنتي عشرة وتسع مئة، أحسنَ الله عاقبتَها، وصلى الله على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلم (¬٧).