يهيج بإغرائه وينزجر بانزجاره، في ابتداء الأمر وبعد شدَّة العَدْو (¬١)، ويمسك الصَّيد ليأخذه الصَّائد، ولا يأكل منه (فَقَتَلَ) الصَّيد (فَكُلْ، وَإِذَا أَكَلَ) الكلب الصَّيد (فَلَا تَأْكُلْ) منه وعلَّل بقوله: (فَإِنَّمَا أَمْسَكَهُ عَلَى نَفْسِهِ) قال عديُّ بن حاتمٍ: (قُلْتُ) لرسول الله ﷺ: (أُرْسِلُ كَلْبِي) المُعلَّم (فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ، قَالَ) ﵊: (فَلَا تَأْكُلْ) منه (فَإِنَّمَا سَمَّيْتَ) أي: ذكرت اسم الله (عَلَى كَلْبِكَ) عند إرساله (وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبٍ آخَرَ) ظاهره وجوب التَّسمية، حتَّى لو تركها سهوًا أو عمدًا لا يحلُّ، وهو قول أهل الظَّاهر، وقال الحنفيَّة والمالكيَّة: يجوز تركها سهوًا لا عمدًا، واحتجُّوا مع الحديث بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١] وقال الشَّافعيَّة: سُنَّةٌ، فلو تركها عمدًا أو سهوًا يَحِلُّ، قِيل: وهذا الحديث حجَّةٌ عليهم، وأُجِيب بحديث عائشة ﵂ عند المصنِّف ﵀ [خ¦٢٠٥٧]: قلت: يا رسول الله، إنَّ قومًا حديثو عهدٍ بجاهليَّةٍ أتونا بلحمٍ، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لم يذكروا، أنأكل منه أم لا؟ فقال: «اذكروا اسم الله عليه (¬٢) وكلوا»، فلو كان واجبًا لَما جاز الأكل مع الشَّكِّ، وأمَّا الآية: ففسِّر الفسق فيها بما أُهِلَّ به لغير الله تعالى، وتوجيهه: أنَّ قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ ليس معطوفًا؛ لأنَّ الجملة الأولى فعليَّةٌ إنشائيَّةٌ، والثَّانية خبريَّةٌ، ولا يجوز أن تكون جوابًا لمكان الواو، فتعيَّن كونها حاليَّةً فتقيَّد النَّهيُ بحال (¬٣) كون الذَّبح فسقًا، والفسق: مُفسَّرٌ في القرآن بما أُهِلَّ به (¬٤) لغير الله تعالى،
Kitab: Irsyadus Sari (Atha'at) · Pengarang: القسطلاني
Baca Juz 2, halaman 323
Rujukan halaman ini: إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 323 (SanadKitab #21701, hlm. urut 955)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.