فيكون دليلًا لنا لا علينا، وهذا نوعٌ من القلب، وقال تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وهم لا يسمُّون، وقد قام الإجماع على أنَّ من أكل متروك التَّسمية ليس بفاسقٍ، ومُطابَقَة هذا الحديث للتَّرجمة من (¬١) قوله فيها: وسؤر الكلاب؛ لأنَّ في الحديث أنَّه ﵊ أَذِنَ في أكل (¬٢) ما صاده الكلاب، ولم يقيِّد ذلك بغسل موضع فمه (¬٣)، ولذا قال مالكٌ: كيف يُؤكَل صيده ويكون لعابه نجسًا؟ وأُجِيب بأنَّ الشَّارع وَكَلَهُ إلى ما تقرَّر عنده من غسل ما يماسُّه (¬٤) فمه.
وهذا الحديث من الخماسيَّات، ورواته كلُّهم أئمَّةٌ أَجِلَّاءُ، ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «البيوع» [خ¦٢٠٥٤] و «الصَّيد والذَّبائح» [خ¦٥٤٧٦]، ومسلمٌ وابن ماجه كلاهما فيه أيضًا.
(٣٤) هذا (بابُ مَنْ لَمْ يَرَ الوُضُوءَ) واجبًا من مخرجٍ من مخارج البدن (إِلَّا مِنَ المَخْرَجَيْنِ القُبُلِ