تُؤَثِّلُ كَعبٌ علىّ القضاءَ … فرَبِّى يُغَيِّرُ أعمالهَا (¬١)
قال: تؤثِّل، أى تلزمنيه. قال ابنُ الأعرابيّ والأصمعيّ: تأثلت البئر حفرتها. قال أبو ذؤيب:
وقد أرْسَلُوا فُرَّاطَهُم فتأثَّلُوا … قَلِيباً سَفَاهَا كالإِماءِ القَواعِدِ (¬٢)
وهذا قياسُ الباب؛ لأنّ ذلك إخراج ما قد كان فيها مؤثَّلا.
أثم
الهمزة والثاء والميم تدلُّ على أصلٍ واحد، وهو البطء والتأخُّر. يقال ناقة آثِمةٌ أى متأخِّرة. قال الأعشى:
* إِذا كَذَبَ الآثِماتُ الهَجِيرا (¬٣)
والإِثم مشتقٌّ من ذلك، لأنّ ذا الإِثمِ بطئٌ عن الخير متأخِّر عنه. قال الخليل: أثِمَ فلانٌ وقع في الإِثم، فإذا تَحَرَّج وكَفّ قيل تَأثّم كما يقال، حَرِجَ (¬٤) وقع فى الحَرج، وتحرّج تباعد عن الحَرَج. وقال أبو زيد: رجل أثيمٌ أثُومٌ. وذكر ناسٌ عن الأخفش - ولا أعلم كيف صحّتُه - أنّ الإِثم الخمر،