أثَرت الغَىَّ ثم نزَعْت عَنْهُ … كما حادَ الأزب عن الطِّعانِ
ومن ذلك عامٌ أزَبُّ، أى خصيب.
والأصل الآخر: الزَّبيب، وهو معروف، ثم يشبَّه به، فيقال للنُّكتَتَيْنِ السّوداوينِ فوق عينَى الحيّة زبيبتان؛ وهو أخبثُ ما يكون من الحيّات. و
فى الحديث: «يجئ كَنْزُ أحدِهم يومَ القيامة شجاعاً أقرعَ له زَبيبتان». وربّما سمَّوا الزَّبَدَتَيْنِ زَبيبتين، يقال أنشَدَ فلانٌ حتَّى زَبَّبَ شِدْقاه، أى أزبدا.
قال الشّاعر:
إنِّى إذا ما زَبَّبَ الأشداقُ … وكَثُر الضِّجاجُ والَّلقْلاقُ
ثَبْتُ الْجَنانِ مِرْجَمٌ وَدّاقُ (¬١)
ومما شذَّ عن الباب الزَّبَاب: الفارُ، الواحدُ زبابة. وقد يحتمل، وهو بعيدٌ، أن يكون من الزَّبيب، وقد ذكرناه:
ومما هو شاذٌّ لا قياس له: زَبَّتِ الشمس وأزَبّت: دنت للغروب.
زت
الزاء والتاء كلمةٌ لا قياس لها. يقال زَتَتُّ العروسَ، إذا زيَّنتَها. قال:
بَنِى تَميمٍ زَهْنِعُوا فتاتَكُمْ … إنَّ فتاةَ الحىِّ بالتّزَتُّتِ (¬٢)
وقد تزتَّتَتْ، أى تزيَّنت.