والأصل الثانى: السَّحنة: لِينُ البَشَرة. والسَّحناء: الهيئة. وفرسٌ مُسْحَنَة (¬١) أى حسنة المنظر. وناسٌ يقولون: السَّحَناء على فَعَلاء بفتح العين، كما يقولون فى ثأْداء ثَأَداء (¬٢). وهذا ليس بشئ، ولا له قياس، إنّما هو ثأْدَاء وسَحْناء على فعلاء.
وأما الأصل الثالث فقولهم: ساحَنتُك مساحنةً، أى خالطتُك وفاوضتُك.
سحو
السين والحاء والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على قشر شئ عن شئ، أو أخذِ شئٍ يسير. من ذلك سَحَوت القِرطاسَ أسحوه. وتلك السِّحاءَة (¬٣).
وفى السماء سِحاَءة من سحاب. فإذا شددته بالسِّحاءَة قلتَ سَحَيتُه، ولو قلت سحوتُه ما كان به بأس. ويقال سَحَوت الطِّين عن وجه الأرض بالمسْحاة أسحوه سَحواً وسَحياً، وأسحاه أيضا، وأَسحيه: ثلاث لغات. ورجلٌ أُسْحُوانٌ: كثير الأكل كأنّه يسحو الطّعامَ عن وجه المائدة أكلاً، حتَّى تبدُوَ المائدة. ومَطْرةٌ ساحية:
تقشِر وجه الأرض.
سحب
السين والحاء والباء أصلٌ صحيح يدلُّ على جرِّ شئ مبسوطٍ ومَدِّه. تقول: سحبتُ ذبلِى بالأرض سحبا. وسمِّى السّحابُ سحاباً تشبيهاً له بذلك، كأنه ينسحب فى الهواء انسحاباً. ويستعيرون هذا فيقولون:
تسحّب فلانٌ على فلانٍ، إذا اجتَرَأ عليه، كأنه متدّ عليه امتداداً. هذا هو