باب السين والدال وما يثلثهما
سدر
السين والدال والراء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على شِبه الحَيْرة واضطراب الرأى. يقولون: السادر المتحيِّر. ويقولون سَدِرَ بصرهُ يَسْدَر، وذلك إذا اسمدَّ وتحيَّر. ويقولون: السَّادر هو الذى لا يبالى ما صنَع، ولا يهتمُّ بشئ. قال طرفة:
سادراً أحْسِب غَيِّى رَشَداً … فتناهَيتُ وقد صَابَتْ بُقرّ (¬١)
فأَمّا قولُهم: سَدَرت المرأة شَعرها، فهو من باب الإبدال، مثل سدلتُ، وذلك إذا أرسلَتْه. وكذلك قولهم: «جاء يضربُ أسدرَيْه»، وهو من الإِبدال، والأصل فيه الصاد، وقد ذُكر
سدع
السين والدال والعين ليس بأصلٍ يُعوَّل عليه ولا يقاس عليه، لكنّ الخليل ذكر الرجل المِسْدَع، قال: وهو الماضى لوجهه. فإن كان كذا فهو من الإبدال؛ لأنَّه من صَدَعت، كأنَّه يصدع الفلاةَ صدعاً. وحكى أنَّ قائلا قال: «سلَامةً لك من كلِّ نكبة وسَدْعَةٍ (¬٢)»، وقال: هى شبه النَّكبة.
هذا شئ لا أصل [له].
سدف
السين والدال والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على إرسال شئٍ على شئ غِطاءً له. يقال أَسْدَفَت القناعَ: أرسلتْه. والسُّدْفة: اختلاط الظَّلام والسَّديف: شحمُ السَّنام، كأنه مُغَطٍ لما تحته؛ وجمع السُّدْفة سُدَف. قال:
نحن بغَرس الوَدِىِّ أعلمُنا … مِنَّا بركض الجياد فى السُّدَفِ (¬٣)