شمط
[وأما] الشين والميم والطاء فقياس صحيحٌ يدلُّ على الخُلْطَة.
من ذلك الشَّمَط، وهو اختلاطُ الشَّيب بسَواد الشّباب.
ويقال لكل خليطين خلطتهما: قد شَمَطتُهما، وهما شَمِيط (¬١). قال: وبِهِ (¬٢) سُمّى الصّباح شَمِيطاً لاختلاطه بباقى ظُلمة اللَّيل. وقالوا: قال أبو عمرو: يقال أشمَطُوا حديثاً مرّة وشِعراً مَرّة.
ومن الباب: الشَّماَطيط: الفِرق؛ يقال جاء (¬٣) الخَيْل شَماطِيطَ. ويقولون:
هذه القدر تَسَعُ شاةً بشَمْطِها وبِشِمْطِها (¬٤)، أى بما خُلِط معها من تَوابلها.
شمع
الشين والميم والعين أصلٌ واحد وقياسٌ مطّرد فى المِزاح وطِيب الحديث والفَكاهة وما قاربَ ذلك، وأصلُه قولهم: جاريةٌ شَموع، إذا كانت حسنةَ الحديث طيِّبَة النّفْس مَزَّاحة. و
فى الحديث: «مَنْ تَتَبَّع المَشمَعة يُشَمِّع اللّه به». وقال بعض أهل العلم: المَشْمَعَة: المِزاحُ والضّحك، ومعنى ذلك أنَّ من كانت هذه حالَه وشأنَه؛ لا أنَّه كرِه المِزاح والضَّحك جملةً إذا كانا فى غير باطلٍ وتهزُّؤ. قال الهذلىُّ وذكر ضَيفَهُ:
سَأبْدَؤُهُمْ بمَشْمَعَةٍ وآتِى … بجُهدى مِنْ طعام أوْ بِساطٍ (¬٥)