باب الشين والنون وما يثلثهما
شنا
الشين والنون والهمزة أصلٌ يدلُّ على البِغضة والتجنُّب للشئ.
من ذلك الشَّنُوءَة، وهى التقزُّز؛ ومنه اشتقاق أزْدِشَنوءة. ويقال: شَنِئَ فلانٌ فلاناً إذا أبغَضَه. وهو الشَّنَآن، وربما خفَّفوا فقالوا: الشَّنَان. وأنشدوا:
فما العيشُ إلاَّ ما تَلَذُّ وتَشْتَهِى … وإن لَامَ فيه ذو الشَّنَانِ وأفْنَدَا (¬١)
والشنْ ءُ: الشَّنَآن أيضاً. ورجلٌ مِشناءٌ على مِفعال، إذا كان يُبْغِضُه النّاس (¬٢).
وأمّا قولهم شَنِئْت للأمر وبه، إذا أقرَرْت، وإنشادُهم:
فلو كان هذا الأمرُ فى جاهليَّةٍ … شَنِئْتَ به أو غَصَّ بالماء شاربُه (¬٣)
(¬٤)
شنب
الشين والنون والباء أصلٌ يدلُّ على بردٍ فى شئ. يقولون شَنِب يومُنا، فهو شَنِب وشانب، إذا برد.
ومن ذلك الثّغر الأشنب، هو البارد العذب قال:
يا بِأبِى أنتِ وفُوكِ الأشْنَبُ (¬٥)