والأصل الثانى يدلُّ على الجانب الذى يخالف اليمين. من ذلك: البد الشِّمال، ومنه الرِّيح الشِّمال لأنّها تأتى عن شمال القِبلة إذا استند المستنِد إليها من ناحية قِبلة العراق. وفى الشمول، وهى الخمر، قولان: أحدهما أنَّ لها عَصْفَةً كعَصْفة الرّيح الشمال. والقول الثّانى أنها تَشمَل العقل. وجمع شِمال أشْمُل. قال أبو النجم:
يأتى لها من أيْمُنٍ وأشْمُلِ (¬١)
ويقال غديرٌ مشمول: تضرِبُه ريحُ الشَّمال حتى يبرُد. ولذلك تسمَّى الخمر مشمولة، أى إنها باردة الطَّعم. فأمّا قول ذى الرُّمَّة:
وبالشَّمائل من جَلاّنَ مُقتنِصٌ … رَذْل الثِّياب خفىُّ الشّخصِ مُنْزَربُ (¬٢)
فيقال إنّه أراد القُتَر (¬٣)، واحدتها شمالة. فإن كان أراد هذا فكَأَنّه شبَّه القُتْرَة بالشِّمالة (¬٤) التى تُجعَل للضَّرع. وقد ذكرناها. ويقال: إنّه أراد بناحية الشِّمال.
وممّا شذَّ عن هذين البابين. الشَّمَلَة: ما بقى فى النَّخلة من رُطَبها. يقال: ما بقى فيها إلاّ شماليل. ويقال: إن الشَّماليل ما تشعَّب من الأغصان. و* الشَّمْلَلَة: السرعة، ومنه الناقة الشِّملال والشِّمْليل. قال:
حرفٌ أخُوها أبوها من مُهجَّنةٍ … وعمُّها خَالُها قَوْداءُ شِمليلُ (¬٥)