باب الشين والواو وما يثلثهما
شوى
الشين والواو والياء يدلُّ على الأمر الهيِّن. من ذلك الشوَّى وهو رُذَال المال. قال:
أكَلْنا الشَّوَى حَتَّى [إِذا لم تَجِدْ شَوًى (¬١)] … أشَرْنا إِلى خيراتها بالأصابع
ومن ذلك الشَّوَى: جمع شَواةٍ، وهى جِلْدة الرأس. والشَّوَى: الأطراف، وكلُّ ما ليس بمَقْتل. وكلُّ أمرٍ هيّنٍ شَوًى. ويقولون فى الإتباع: عَيِىٌّ شَوِىٌّ.
قال ابن دريد (¬٢): هو من الشَّوى، وهو الرُّذَال. ويقال رميتُ الصَّيدَ فأشوَيْتُه، إِذا أصَبْتَ شَواهُ، وهى أطرافه. والشَّوايا: بقيَّة قومٍ هَلَكوا، الواحِد شَوِيَّة؛ وإِنَّما سمِّيت بذلك لقلَّتها وهُونِها. قالوا: والشّواية (¬٣) الشئ الصغير من الكبير، كالقِطعة من الشّاة. ويقال: ما بَقِىَ من المال إِلا شِوُايَة، أى شئٌ يسير. والذى لا نشكُّ فيه أنّ الشِّواء مشتقٌّ من هذا؛ لأنّه إِذا شُوِى فكأنَّه قد أهين. فإن قال قائل: فينبغى أن يكون إذا قُدِر وكبِّب (¬٤): شِواءٌ لأنَّه قد أهين. قيل له:
نحن نعلِّل ما يقوله العربُ حتَّى نردَّه إِلى أصلٍ مطَّرد متّفَقٍ عليه، فأمّا ما سوى ذلك فليس لنا أن نفعلَه. وتقول: شَوَيت اللَّحمَ شَيًّا واشتويتُه، فأنا مشتوٍ.
قال الشاعر: