[وقال الأصمعىّ: إنما هو «ماذىِّ مَشار» (¬١)] على الإضافة. قال:
والمَشار: الخليَّة يُشتار منها العَسَل.
قال بعض أهل اللُّغة: من هذا الباب شاورتُ فلاناً فى أمرى. قال: وهو مشتقٌّ من شَوْر العسل (¬٢) فكأنَّ المستشير يأخذ الرأىَ من غيره.
قالوا: ومما اشتُقّ من هذا قولهم فى البعير: هو مُستشِير، وهو البعير الذى يعرف الحائلَ من غير الحائل. وأنشد:
أَفَزَّ عنها كلّ مستشيرِ … وكلَّ بَكْرٍ داعِرٍ مِئْشِيرِ (¬٣)
ويقال: بل هو السَّمين.
شوس
الشين والواو والسين أصلٌ واحد يدلُّ على نَظَرٍ بتغيُّظ.
من ذلك الشَّوَس: النَّظَر بأحد شِقَّى العين تغيُّظا. ورجلٌ أشوسُ من قومٍ شُوس. ويقال هو [الذى (¬٤)] يصغِّر عينيه ويضمُّ أجفانه.
شوص
الشين والواو والصاد أصلٌ يدل على زعزعةِ شئٍ ودَلْكه من ذلك الشَّوْص، وهو التسوُّك بالسِّواك. و
فى الحديث: «أنَّه كان يَشُوص فاه بالسِّواك». وقال امرؤ القيس:
بأسوَدَ ملتفِّ الغدائر واردٍ … وذى أُشُرٍ تَشُوصه وتمُوصُ (¬٥)