إِذا ما شددتُ الرأس مِنّى بمِشوذٍ … فَغَيَّكِ مِنِّى تغلبَ ابنةَ وائلِ (¬١)
شور
الشين والواو والراء أصلان مطَّردان، الأوّل منهما إِبداء.
شئٍ وإِظهارُه وعَرْضه، والآخَر أخْذ شئ.
فالأوّل قولهم: شُرت [الدّابّة (¬٢)] شَوْرا، إِذا عرضْتَها. والمكان الذى يُعْرض فيه الدّوابّ هو المِشوار. يقولون: «إيَّاك والخُطَبَ * فإنَّها مِشْوارٌ، كثير العِثار».
قال بعض أهل اللغة فى قولهم شوّرَبِهِ، إِذا أخجله: إِنما هو من الشُّوار، والشُّوار: فَرْج الرّجُل. ومن ذلك قولهم: أبْدَى اللّه شُواره. قال: فكأنَّ قولَه شَوّر به، أراد أبْدَى شواره حتَّى خجِل. قال: والشَّوار (¬٣): مَتاع البيت أيضاً.
فإنْ كان صحيحاً فلأنَّه مِنْ الذى يُصان كما يصُون الرّجلُ ما عنده.
والباب الآخر: قولهم: شُرْت العسلَ أَشُوره. وقد أجاز ناسٌ:
أشَرْت العسَل، واحتجُّوا بقوله:
وسَماعٍ يأذَنُ الشّيخُ لهُ … وحديثٍ مثلِ ماذِىّ مُشاَرِ (¬٤)