باب الشين والذال وما يثلثهما
شذر
الشين والذال والراء أصلان: أحدهما يدلُّ على تفرُّقِ شئٍ وتميَّزِه. والآخَر على الوعيد والتسرُّع. من ذلك قولُ العرب: تفرّق القومُ شَذَر مذَر، إذا تبدَّدُوا فى البلاد. ومنه الشَّذْرة: قطعة من ذَهَب.
وأمّا الأصل الآخَر فالتشذُّر، وهو كالنَّشاط والتسرُّع للأمر. وتشذَّرَ القومُ فى الحرب: تطاوَلوا. وتشَذّرت النّاقة: حَرّكَتْ رأسَها فَرَحا. والتشذُّر: الوعيد؛ ومنه
حديث سليمان بن صُرَد: أنَّه بلغه عن علىّ ﵇ قولٌ «تَشَذَّرَ فيه (¬١)».
فأما قولهم إٍنّ التشذّر الاستثفار بالثَّوب، فذلك من قياس الباب الذى ذكرناه، وكأنَّه وُصِف بالجِدّ فى أمره فقيل تشذَّر. ومنه: أتَى فلان فرسَه فتشذَّره، أى ركِبه من ورائه.
شذم
الشين والذال والميم ليس بشئ، وذكروا فيه كلمةً يقال إنّها من المقلوب. قالوا: الشَّيذمان الذى فى قول الطرماح:
فَرَاها الشَّيذُمانُ عن الجَنِينِ (¬٢)
يقال إنّما هو الشَّيْمُذان.