فأمَّا الصَّلاة من اللّه تعالى فالرَّحمة، ومن ذلك
الحديث: «اللهمَّ صلِّ على آل أبى أوْفى». يريد بذلك الرَّحمة.
ومما شذَّ عن الباب كلمةٌ جاءت
فى الحديث: «إنَّ للشّيطان فُخوخاً ومَصَالِىَ».
قال: هى الأشراك، واحدتها مِصْلَاةٌ.
صلب
الصاد واللام والباء أصلان: أحدهما يدلُّ على الشدة والقوّة، والآخر جنس من الوَدَك.
فالأوَّل الصُّلب، وهو الشئ الشَّديد. وكذلك سُمِّى الظَّهر صُلْباً لقوّته.
ويقال إنّ الصَّلَبَ الصُّلْبُ. ويُنشَد:
فى صَلَبٍ مثلِ العِنان المُؤْدَم (¬١)
ومن ذلك الصَّالب من الحُمَّى، وهىَ الشَّديدة. قال:
وماؤ كما العذب الذى لو شربتُه … وبى صالبُ الحمَّى إذاً لشَفَانى (¬٢)
وحكى الكسائىّ: صَلَبَتْ عليه الحمَّى، إذا دامت عليه واشتدَّت، فهو مصلوبٌ عليه.
ومن الباب الصُّلّبيَّة: حجارة المِسَنّ (¬٣)، يقال سِنان مصَلَّبٌ، أى مسنون.
ومنه التَّصليب، وهو * بلوغ الرُّطَب اليُبْس؛ يقال صَلَّبَ ومن الباب الصَّليب، وهو العَلَم. قال النابغة: