ظلَّت أقاطيعُ أنعامٍ مؤبّلةٍ … لدى صَلِيبٍ على الزوراء منصوبِ (¬١)
وأما الأصل الآخر فالصَّليب، وهو وَدَك العَظْم. يقال اصطَلَب الرجُل، إذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأْتدِم به. وأنشد:
وباتَ شَيخ العيال يصطلبُ (¬٢)
قالوا: وسمِّىَ المصلوبُ بذلك كأنَّ السِّمَن يجرى على وجهه (¬٣). [والصليب:
المصلوب]، ثمَّ سمِّى الشئ الذى يُصلَب عليه صَليباً على المجاورة وثوب مُصَلَّبٌ، إذا كان عليه نقشُ صَليب. و
فى الحديث فى الثوب المصلَّب: أن رسول اللّه ﵌ «كان إذا رآه فى ثوبٍ قَضَبه». أى قَطَعَه. فأمَّا الذى يقال، إنَّ الصَّولبَ البَذْر يُنْثَر على وجه الأرض ثم يُكرَبُ عليه، فمن الكلام المولّد الذى لا أصلَ له.
صلت
الصاد واللام والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشئ ووضوحه. من ذلك الصُّلُت، وهو الجبين الواضح؛ يقال صَلْت الجبين، يُمدَح بذلك. قال كُثَيِّر:
صَلْت الجبين إذا تبَّسم ضاحكاً … غلِقَتْ لضَحْكَتِه رقابُ المالِ
وهذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت والإصليت، وهو الصَّقيل. يقال: أصْلَتَ فلانٌ سيفَه، إذا شامهُ من قِرابِه.