إِذا سأل. وذلك غلطٌ، لأن المتصدِّق المُعطى. قال اللّه تعالى فى قصّة من قال:
﴿وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا﴾. وحدَّثَنا هذا الشيخ عن المَعْدَانىِّ عن أبيه، عن أبى مُعاذ، عن اللَّيْث، عن الخليل قال: المُطْعِم مُتَصَدِّق والسَّائل متصدِّق. وهما سواء. فأمَّا الذى فى القرآن فهو المعطِى. والمُصَدِّق: الذى يأخذ صَدَقات الغنم. ويقال: هو رجلُ صدقٍ (¬١). والصَّدَاقة مشتقّة من الصِّدق فى المودّة. ويقال صَدِيق للواحد وللاثنين وللجماعة، وللمرأة. وربما قالوا أصدقاءُ، وأصادق. قال:
فلا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعاً لِمْ حَمَلْنَها … إلى بلدِ ناءٍ قليل الأصادقِ (¬٢)
صدم
الصاد والدال والميم كلمةٌ واحدة، وهى الصَّدْم، وهو ضَرْب الشَّئٍ الصُّلْبِ بمثله.
صدن
الصاد والدال والنون أصلٌ ضعيف. يقولون الصَّيْدَن:
الثَّعْلَب.
صدى
الصاد والدال والحرف المعتل فيه كلمٌ متباعدةُ القياس، لا يكاد يلتقى منها كلمتانِ فى أصل. فالصَّدَى: الذَّكَرُ من البُوم، والجمع أصداء.
قال:
فليس الناسُ بعدَكَ فى نقيرِ … وما هم غيرَ أصداءٍ وهامِ (¬٣)
والصَّدَى: الدِّماغُ نفسُه، ويقال بل هو الموضع الذى جُعِل فيه السَّمْع من