رِيمٌ تضايَفَه كلابٌ أخْضَعُ (¬١)
والمضاف: الذى قد أُحِيط به فى الحرب. قال:
ويحمِى المضافَ إذا ما دعا … إذا فَرَّ ذو اللِّمّة الفَيْلَمُ (¬٢)
وهو من هذا القياس. ويقال تضيَّفُوه، إذا اجتمعوا عليه من جوانبه. قال:
إذا تضيَّفْن عليه انسلاَّ (¬٣)
فأمّا قول القائل:
لَقًى حملتْه أمُّه وهى ضَيفةٌ … فجاءت بنَزٍّ للنَّزَالةِ أرشَمَا (¬٤)
فهى الضَّيفة المعروفة من الضِّيافة. وقال قومٌ: ضافت المرأة: حاضت. وهذ ليس بشئ، ولا مما هو يدلُّ عليه قياسٌ، ولا وجهَ للشُّغْل به.
فأمّا قولهم أضاف من الشئ، إذا أشفقَ منه، فيجوز أن يكون شادًّا عن الأصل الذى ذكرناه *، ويمكن أن يتَمحَّل (¬٥) له بأن يقال أضاف من الشئ، إذا أشفق منه، كأنّه صار فى الضِّيف، وهو الجانب، أى لم يتوسَّط إشفاقاً. وهو بعيد، والأولى عندى أن يقال إنّه شاذٌ. والكلمة مشهورة قال:
وكانَ النَّكيرُ أن تُضيف وتجأرا (¬٦)