أينَ الشِّظاظانِ وأيْنَ المِرْبَعَهْ … وأيْنَ وَسْقُ النّاقَةِ المطبَّعهْ (¬١)
قال ابنُ السكِّيت: الطِّبع: النَّهر، والجمع: الطِّباع. قال:
فتولَّوْا فاتراً مشيُهم … كروايا الطِّبْع همَّتْ بالوَحَلْ (¬٢)
ولعلَّ الذى قالُوه فى وصف النّهر، أن يكون ممتلئاً، حتى يكون أقيس.
ومما شذّ عن هذا الأصل وقد يمكن أن يُقارَب بينهما، إلا أنَّ ذلك على استكراه، قولهم للدَّنَس: طَبَع. يقال رجلٌ طَبِعٌ.
قال رسول اللّه ﷺ:
«استَعيذوا باللّه من طمَعٍ يَهْدِى إلى طَبَعٍ». وقال:
له أكاليلُ بالياقوت فَصَّلَها … صَوَّاغُها لا ترى عَيباً ولا طَبَعا
ومن هذه الكلمة قولهم للرجل إذا لم ينفُذْ فى الأمر: قد طَبِعَ.
طبق
الطاء والباء والقاف أصلٌ صحيح واحد، وهو يدلُّ على وضع شئ مبسوط على مِثله حتى يُغطِّيَه. من ذلك الطَّبَق. تقول: أطبقْت الشئَ على الشئ، فالأول طَبَق للثانى؛ وقد تطابَقَا. ومن هذا قولهم: أطبقَ الناسُ على كذا، كأنَّ أقوالهم تساوَتْ حتى لو صُيِّر أحدُهما طِبْقاً للآخر لصَلَح. والطَّبَق: الحال، فى قوله تعالى: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ﴾. وقولهم: «إِحدى بناتِ طَبَق» هى الدّاهية، وسمّيت طبَقا، لأنها تعمُّ وتشمل. ويقال لما علا الأرضَ حتى غطّاها:
هو طبَق الأرض (¬٣). ومنه قول امرئ القيس يصف الغيث:
ديمةٌ هطلاءُ فيها وَطَفٌ … طبقُ الأرض تَحَرَّى وتَدُرّ (¬٤)