ويقولون: الظَّباظِب: صليل أجواف الإِبل (¬١) من العطش؛ وليس بشئ، وقيل: هو تصحيف، وهو بالطّاء. فأمّا الذى فى الكتاب الذى للخليل: أنّ الظَّابَّ السِّلْف (¬٢) فأراه غلِط على الخليل. لأنَّ الذى سمعناه الظَّأْب، بالتَّخفيف. وقد ذُكر فى بابه.
ظر
الظاء والراء أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على حَجَرٍ محدَّد الطَّرَف. يقولون: إِنَّ الظُّرَر: حجرٌ محدَّد صُلب، والجمع ظِرَّانٌ (¬٣). قال:
بِجَسْرةٍ تَنْجُل الظِّرَّانَ ناجيةٍ … إذا توقَّدَ فى الديمومة الظُرَرُ (¬٤)
وأظرَّ الرَّجُل: مَشَى على الظرَار. ويقولون: «أَظِرِّى إنِّك ناعلة».
يقولون: امْشِى على الظُّرَر، فإنّ عليك نَعلين. يُضرَب مثلا لمن يُكلَّف عملاً يقوَى عليه. ويقال المَظَرّةُ: الحجر يُقدح به، ويقال بل هو حجرٌ يُقطع به شئٌ يكون فى حياء النّاقة كالثؤلول. ويقال أرضٌ مَظَرَّةَ: كثيرة الظُّرَر.
ومما شذَّ عن هذا الباب قولهم: اظْرَوْرَى (¬٥)، أى انتفخ. واللّه أعلم.